الجمعة، 30 سبتمبر، 2011

خبراء سياسيين يستبعدون تسليم "العسكرى" الحكم لـ"سلطة مدنية".. وعبد المجيد: "المجلس الرئاسى المدنى" وصاية جديدة على المصريين.. ربيع: المجلس العسكرى لن يترك السلطة إلا فى حالة تثبيت الأوضاع

أكد خبراء وسياسيون، أن المجلس العسكرى لن يترك السلطة إلا فى حالة واحدة، وهى أن يتأكد أن الاستقرار بدأ يعم كل أركان مصر، مشددين على ظواهر الانفلات الأمنى، وتخبط الأوضاع السياسية، وعدم وجود قوانين يوافق عليها الجميع لإجراء الانتخابات، وتقلل من عملية نقل السلطة من المجلس العسكرى إلى سلطة مدنية.
الدكتور عمرو هاشم ربيع
الدكتور عمرو هاشم ربيع
واستبعد الدكتور عمرو هاشم ربيع، الخبير بمركز الأهرام للدراسات، تسليم المجلس الأعلى للقوات المسلحة سلطة حكم مصر إلى مجلس رئاسى أو سلطة مدنية، قائلاًَ: الفكرة شكلاً وموضوعاً صعبة ومستبعدة، خاصة أن الأوضاع الحالية ليست مستقرة بأى شكل.

وقال ربيع، إن المجلس العسكرى لن يترك السلطة إلا فى حالة تثبيت الأوضاع قبل أن يترك الحكم، مضيفاً:" تسليم السلطة إلى سلطة مدنية يحتاج إلى إعلان دستورى جديد يحدد سلطات المجلس المدنى، وهو ما يحتاج إلى فترة زمنية جديدة تصل إلى 6 أشهر، ليتم تسليم السلطة للمجلس المدنى".

من جانبه أكد الخبير الاستراتيجى اللواء دكتور وجيه عفيفى سلامة، رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن عملية تسليم السلطة من المجلس العسكرى إلى مجلس رئاسى مدنى لا يمكن أن تتم فى الأوضاع الحالية، خاصة فى ظل عدم الاستقرار وانتشار ظواهر الانفلات الأمنى وأعمال البلطجة، موضحاً أن عملية تسليم السلطة تحتاج إلى وضع قوانين جيدة للانتخابات وليست القوانين الحالية التى ترفضها الأحزاب والقوى السياسية.

واعتبر رئيس المركز العربى للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يريد تسليم الحكم إلى سلطة مدنية، مشدداً على أن المجلس العسكرى لن يترك السلطة إلا بعد أن يطمئن أن الأوضاع مستقرة تماماً، موضحاً أن هناك حالة من "الضبابية" تتعلق بعملية انتقال السلطة من السلطة العسكرية إلى السلطة المدنية.

من جانبه رفض الدكتور وحيد عبد المجيد رئيس لجنة التنسيق الانتخابى بالتحالف الديمقراطي، تسليم السلطة لمجلس رئاسى المدنى، متسائلاً كيف يتم استبدال السلطة المؤقتة بسلطة مؤقتة أخرى، بدون الرجوع إلى الشعب؟ مؤكداً أنه يوجد الكثير من المشاكل التى تواجه المجلس الرئاسى فى اختيار أعضائه مع مراعاة كل الأطراف، كما أنه يعتبر نوعا من الوصاية على الشعب.

وأوضح عبد المجيد أنه من الممكن أن يتم اختصار ذلك فى وضع جدول زمنى لتسليم المجلس العسكرى للسلطة المدنية، وتشكيل برلمان ووضع موعد لانتخابات الرئاسة القادمة، مطالباً عدم مد الفترة الانتقالية على أن تنتهى فى منتصف 2012 وتتولى السلطة المدنية مسئولية إدارة البلاد بعد ذلك بعد وجود برلمان، وموعد انتخابات الرئاسة.

وقال حسين عبد الرازق القيادى بحزب التجمع، أنه لا يوجد أى وعود أو اتفاق على تسليم المجلس العسكرى السلطة لمجلس رئاسى مدني، بناء على الإعلان الدستورى واضح، وهو انتخاب مجلس شعب وشورى، وتحديد انتخابات الرئاسة لتسليم السلطة للمدنيين.

وأكد عبد الرازق فى تصريحات أن الفكرة التى طرحت بتسليم السلطة لمجلس رئاسى مدنى لم تلق أى قبول من القوى المدنية أو العسكرية، موضحاً أن المشكلة تكمن فى عدم تحديد المجلس الأعلى للقوات المسلحة موعدا لانتخابات رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى أن الفترة الانتقالية من الممكن أن تطول طالما لا يوجد جدول زمنى محدد لتسليم السلطة، موضحاً أن المجلس الرئاسى فكرة قديمة وغير مرغوب فيها اليوم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق