السبت، 8 أكتوبر، 2011

هيونداى أكسنت 2012 .. سلاح يصعب هزيمته


هيونداى أكسنت 2012 .. سلاح يصعب هزيمته

بواسطة: أحمد الحداد في: 08/13/2011 - 22:49
ifurat.com - لم يكن أكثر المتابعين لعالم السيارات تفاؤلاً ، يتوقع أن تصل شركة هيونداى الكورية إلى المكانة الرائعة التي وصلت إليها تلك الشركة الكورية الناشئة التى تم تأسيسها في عام 1947 ولم تدخل عالم السيارات إلا في أخر عقدين من القرن الماضي ، بالطبع تغيرات كثيرة طالت العلامة التجارية الكورية التي أصبحت في زمن قصير للغاية رابع أكبر صانع سيارات في العالم " كمجموعة تضم هيونداى + كيا " من بعد جنرال موتورز وفولكس فاجن وتويوتا .
الفضل يعود لهذه النجاحات التى لحقت بالعلامة الكورية ، لطموح بالغ ورغبة فى النجاح ، والأهم منظومة جديدة لإعادة رسم معنى لعلامة هيونداى ، فمن بعد ان تخصصت الشركة في تقديم سيارات رخيصة الثمن واقل قيمة من منافسيها ، بدأت هيونداى في تقديم سيارات ذات قيمة مادية أكبر ، وأفضل تجميعاً ، وأكثر جودة ، ولكن ما يهم أنها قدمت سيارات بالفعل رائعة وجيدة حتى مقارنة مع عتاة المنافسين وبصفة خاصة فى الشرق الأوسط ، الأمر الذي اجبر العملاق المتفوق شرق أوسطيا " تويوتا " بالاعتراف أنهم يواجهون صعوبة بالغة في احتواء منافسة سوناتا لصالونهم الأنجح عالمياً كامري ، ثم بدأت هيونداى فى إطلاق باقي أسلحتها البالغة القوة في منطقتنا ، والتي يأتي من ضمنها طرازها المحبب أكسنت ، الذي انطلق جيله الجديد ليعيد ترتيب مفاهيم الشراء في تلك الفئة ، بشكل مغاير تماماً لما تعودنا عليه .
في البداية لنعلم جيدا ان فئة السيارات المدمجة صغيرة الحجم ، لا تعتلي قمة المبيعات في كثير من دول مجلس التعاون الخليجي برغم احتلالها مكانة متقدمة للغاية في تلك الدول ، ولكنها تمتلك نصيب بالغ الأهمية في بعض أسواق الشرق الأوسط مثل السوق السوري والمصري والأردني والعراقي وكلها أسواق تعتبر ناشئة وذات طبيعة متقاربة فى نظمها التسويقية ، لذا فبصفة شبه إجمالية تعتبر تلك الفئة إحدى أهم ثلاث فئات في الشرق الأوسط ، من بعد السيدان المدمجة متوسطة الحجم ، والسيارات النفعية متعددة المهام " SUV " ، ودوما ما كنا نرى التنافس على القمة في تلك الفئة مقتصرا على المتنافسين اليابانيين أمثال تويوتا ياريس أو هوندا سيتي ، مع تواجد متواضع للمنافسين الأوروبيين ، وبرغم نجاح أكسنت تجاريا إلا إنها لم تكن توضع بأي شكل من الأشكال في مقارنه  تويوتا ياريس على سبيل المثال أو اى منافس كان يتوقع انه في مأمن من الهجوم الكوري ، ولكن مع الجيل الجديد الأمر أصبح للبعض معكوساً وهو ما سنعلم سببه في سياق هذا التقرير .
التصميم
برغم إعجابي بتصميم هوندا سيتي ، إلا ان الخطوط التصميمية التى تتحلى بها أكسنت 2011 الجديدة تضعها في بعد أخر ، فهي تضع نفسها بكل راحة ويسر على قمة الأجمل فى تلك الفئة ، بخطوطها المتناسقة والمتوازنة ولمحاتها الهجومية الجريئة وملامحها العصرية والمتطورة والناعمة .
فمقدمة السيارة هجومية الطباع قاسية الملامح بمصابيحها الكبيرة البارزة ذات التصميم القاسي ، وعضلاتها المفتولة المبينه بالخطوط الجريئة في غطاء المحرك والمصد الأمامي الصارم الملامح ، أما على الأجناب فنرى التصميم المميز للغاية للنوافذ الجانبية والتي تعطي انطباعاً واضحاً برياضية روح تلك السيارة ، مع العجلات السبائكية كبيرة الحجم بقياس 17 بوصة والتي تضفي رونقا خاصا على تلك السيارة ، أما في المؤخرة فتظل هيونداى أكسنت محافظة على اللمسة العصرية المحببة ، فبرغم كثرة التفاصيل يظل الشكل العام للسيارة متناسق وقادر على سرقة إعجاب المشاهد بالرغم من اختلاف الأذواق ، وهو في الحقيقة نصر يُحسب لمهندسي العملاق الكوري .
المقصورة
المقصورة كانت نقطة الضعف المميتة فى كافة أجيال هيونداى أكسنت السابقة ، ففى اى جيل ستجد إنها هادئة لدرجة الملل في بعض الأجيال ، وليست عصرية ، ولكن النقطة التي كانت دوما ما تصيب تلك السيارة في مقتل هى الجودة وقائمة التجهيزات ، ولا أنكر ان تلك النقطة لازالت تضع نفسها رغم عن الجميع فى بعض الحالات والبلدان العربية ، ولكن في المجمل يمكننا أن نؤكد أنها في طريقها للزوال خاصة في بعض دول الشرق الأوسط والاهم في السوق الخارجي .
فالجيل الحالي من أكسنت أمتلك قائمة جيدة للغاية من التجهيزات مثل ، نظام صوتي جيد مزود براديو ومشغل أقراص مدمجة مع مداخل خاصة " USB + AUX " ، مع أربعة مكبرات للصوت " مزدوجة التردد " ومكبرين إضافيين " أحادية التردد " – تويتر - ، كما تم تقديم تلك السيارة بنظام مكيف مزدوج – عادى في الشرق الأوسط – ونوافذ بتحكم كهربائي ومرايا بتحكم كهربائي ، مع العديد من التجهيزات والكماليات .
كما أمتلك هذا الجيل مقصورة ذات تصميماً ثورياً أنيقاً وعصرياً ، فضلاً عن ارتقاء واضح في مستوى الخامات واهتمام أكثر بالتفاصيل ، ومحاولة واضحة للرقي بجودة تجميع مكونات المقصورة .
كما تمتاز مقصورة أكسنت الجديدة بأنها الأكثر براحة في فئتها ، ويأتي هذا بفضل قاعدة العجلات الأكبر والتي تصل مساحتها إلي 2570 ملم ، وهى بذلك أكبر من تويوتا ياريس وهوندا سيتي والتي يشترك كلاهما في مساحة قاعدة العجلات التي تبلغ 2550 ملم ، كما أنها تمتلك غرفة أمتعة مناسبة تأتي خلف هوندا سيتي " 506 لتر " بقدرة استيعاب تبلغ 454 لتر ، وأمام تويوتا ياريس " 365 لتر " .
الأمان
تعودنا من أكسنت ان تكون بدون اى وسائل أمان نهائياً ، ولأن الفكر تغير ، فكان من الواجب ان تتغير فكرتنا نحن أيضا عنها ، لذا زودت هيونداى أكسنت الجديدة بنظام منع غلق المكابح " ABS "، وسادتين هوائيتان ، أحزمة أمان ترددية وثلاثية نقاط التثبيت ، مساعد الاصطفاف ، والمزود بمستشعرات خلفية وكاميرا صغيرة تساعد على اصطفاف السيارة ، فضلاً عن شاسية أقوى وأكثر مرونة ، وهي بذلك تضع نفسها في نفس المستوي تقريباً مع منافسيها .
المحركات
تم تقديم هيونداى أكسنت في الشرق الأوسط بمحركين ، كلاهما رباعي الاسطوانات ومزود بتقنية " CVVT " للتحكم في توقيت الصمامات ، مع منظومة تلقيم مباشر للوقود .
المحرك الأول بسعة 1.4 لتر ، ويستطيع هذا المحرك ضخ 107 حصان ، تجد طريقها كاملة إلي منظومة الدفع عند 6300 دورة في الدقيقة ، كما يمكن لهذا المحرك توليد عزم دوران يبلغ 135.2 نيوتن متر ، تتولد كاملة عند 5000 دورة في الدقيقة ، ويبلغ معدل حرق الوقود لهذا المحرك الاقتصادي 5.7 لتر لكل 100 كلم لعلبة التروس اليدوية ، أو 6.2 لتر لكل 100 لتر في حالة التزود بعلبة تروس أوتوماتيكية .
أما المحرك الثاني فهو نسخة أكبر من سلسلة جاما 2 ، وهو بسعة 1.6 لتر ، قادر على توليد قوة حصانيه تبلغ 124 حصان عند 6300 دورة في الدقيقة ، كما يتمكن هذا المحرك من توليد 156 نيوتن متر من عزم الدوران ، تبلغ أقصاها عند 4200 دورة في الدقيقة ، ويمكن لهذا المحرك أن يقوم بحرق 6.1 لتر لكل 100 كلم مع الناقل اليدوي ، أو 6.9 لتر لكل 100 كلم مع الناقل الأوتوماتيكي .
ويمكن طلب أكسنت الجديدة ، بعلبتي تروس ، الأولي يدوية مكونة من خمسة نسب ، والثانية آلية مكونة من أربعة نسب ، وتقوم كلتاهما بتحويل قوة المحرك إلي منظومة الدفع عبر المحور الأمامي .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق