الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

التحوير الوراثى

Nano Egypt car website rights reserved :-
التحوير الوراثى
التحوير الوراثى هو أى تغيير يحدث فى المادة الوراثية الأصلية  ( التركيب الجينى ) للكائن بادخال جينات جديدة لم تكن موجودة فيها ، وتحمل تلك الجينات  معلومات مسؤلة عن اعطاء صفات جديدة . ويعتمد التحوير الوراثى بشكل أساس على تقنية  " تأشيب " المادة الوراثية  ( دمج الدنا من مصدرين مختلفين ) ، وهى نوع من الخياطة الحيوية أو عملية القص ولصق لربط صفات كائنات بأخرى . ويطلق على الكائنات التى تحور وتحمل جينات لصفات جديدة  
" الكائنات المحورة وراثيا " . بينما يطلق على الأغذية  المشتقة من كائنات محورة وراثيا أو أغذية غير محورة أدخل عليها فى التحضير والتصنيع مكونات مواد محورة وراثيا " الأغذية المحورة وراثيا " .
وفيما يلى بعض الأمثلة التى توضح فوائد التحوير الوراثى :
تحسين جودة المنتج وذلك بتغيير الشكل والطعم واللون :
قد يحور النبات وراثيا لاعطائه شكلا أفضل أو لونا مألوفا أو مذاقا لذيذا مما يغرى المستهلك ويشجعه على الاقبال على هذا المنتج ، أو  لتحسين الصفات الفسيلوجية المسؤلة عن بعض العمليات الحيوية . فمثلا تأمل بعض الشركات فى نقل جينات تعطى ألياف القطن لونا ثابتا للاستغناء مستقبلا عن صبغ القماش بالأصباغ الكميائية الضارة بالبيئة .
انتاج نباتات مقاومة  للآفات والمبيدات والظروف البيئية :
من أهم أهداف التحوير الوراثى الحصول على نباتات مقاومة للآفات مما يقلل من الاستخدام المفرط للمبيدات الحشرية والفطرية والعشبية التى لها أثر سلبى كبير على البيئة . وكذلك انتاج نباتات تتحمل الظروف البيئية القاسية والتلوث بالمعادن الثقيلة مثل انتاج :
نباتات مقاومة للحشرات :
يتم فيها اكساب النباتات القدرة على الدفاع عن نفسها ضد الحشرات ، عن طريق بعض الغدد غالموجودة فى النبات التى تستحث فتفرز مواد كميائية سامة أو مواد منفرة لا تحبها الحشرات .
نباتات مقاومة للملوحة والجفاف :
تبين من خلال الأبحاث والتجارب المعملية أن صفتى مقاومة الملوحة والجفاف من الصفات التى يتحكم فيها عدد كبير من الجينات .  لقد تم بالفعل نقل بعض الجينات المقاومة للملوحة من حشائش المستنقعات الى عدة نباتات منها القمح  والشعير والبرسيم . لاتزال الدراسات تجرى على امكانية انتاج نباتات محاصيل حقلية عديدة تتحمل الملوحة والجفاف .
نباتات تتحمل مبيدات الحشائش :
يؤدى استخدام الكثير من المبيدات الحشائش الى الحاق الضر ربالمحصول نفسه فيقتل الحشائش ويؤثر سلبيا على المحصول الرئيسى . تعمل مبيدات الأعشاب على الاخلال فى عملية أيضية محددة ، وبالتالى فان تحوير موقع الانزيم الذى يعمل عليه المبيد سوف يمنح النبات درجة من المقاومة لمبيد الأعشاب . سوف يمنح النبات درجة من المقاومة لنبيد الأعشاب . سوف تسمح هذه العملية باستخدام مبيدات أعشاب غير متخصصة ، بالاضافة لاستخدام كميات قليلة منها .
نباتات مقاومة لمسببات الأمراض :
تؤثر اصابة المحاصيل بالمسببات المرضية الفطرية والبكتيرية والفيروسية على المحاصيل كما وكيفا ، وبالتالى على المردود الاقتصادى ، لذلك فان اكساب أصناف من المحاصيل المقاومة لمسببات الأمراض له أهمية  كبيرة  فى تحسين جودة وانتاج المحاصيل . وقد تم معمليا انتاج نباتات مقاومة للفيروسات والفطريات والبكتيريا .
نباتات مقاومة للصقيع والبرودة :
أمكن حاليا باستخدام التقنية الحيوية انتاج وزراعة الفراولة المحتوية على الجين المقاومة للبرودة الذى نقل لها بعض الأسماك التى تعيش فى المناطق المتجمدة مما أعطاها صفة تحمل الصقيع ودرجات الحرارة المنخفضة .
تحسين الصفات المتعلقة بالتصنيع والتخزين  :
من أبرز تطبيقات التحوير الوراثى تحسين صفتى القشرة السمكية والقوام البكتينى المغلظ فى الطماطم ، فالقشرة السمكية تجعل الثمار أكثر قدرة على أحتمال الصدمات والضغط عند نقلها وتخزينها ، أما البكتين المغلظ  القوام فيدعم قيمة التصنيع .
رفع القيمة الغذائية وتحسين صفات الجودة :
من أبرز الأمثلة على  ذلك الأرز المحتوى على عنصر الحديد بنسب أعلى من المعتاد . أمكن كذلك انتاج الطماطم المحتوية على الكاروتينات كمصدر لفيتامين ( أ ) . وقد تمكن العلماء مؤخرا من نقل ثلالثة جينات من النرجس البرى واحدى سلالات البكتيريا الى سلالة أرز لتنتج أرزا أصفر اللون غنيا بالبيتاكاروتين – الذى يحوله جسم الانسان الى فيتامين ( أ ) –وسمى المنتج الجديد بالأرز الذهبى . ويمكن استغلال ذلك لحل مشكلة نقص الحديد .
المفاعلات الحيوية لانتاج التطعيمات :
أطلق اللفظ على غرار المفاعلات الضرية ، والمقصود هو استخدام النبات كمصدر لانتاج مواد حيوية لها أثر طبى فعال فى الوقاية من بعض الأمراض أو علاجها . وقد حور نوع من البطاطس ليستخدم لتطعيم الأطفال ضد فيروس شلل الأطفال بالأكل بدلا من تعاطى الدواء بطريق الفم . وهناك أيضا أمثلة أخرى مثل محاصيل الذرة الشامية والطماطم وذلك لعلاج الالتهاب الكبدى والكوليرا والاسهال .
التسميد الآزوتى :
من المعروف أن النباتات البقولية ( مثل الفول والعدس والبسلة ) لاتحتاج عادة الى تسميد آزوتى . والسبب هو أن هذه النباتات تفرز مواد كميائية خاصة تجذب اليها أنواعا معينة من البكتيريا ( بكتيريا العقد الجزرية ) التى تقوم بتثبيت الآزوت وتحويله لمركبات  نيتروجينية ، اذ تعيش تلك البكتيريا معيشة تكافلية مع جزور البقوليات . ومن الممكن نقل الجينات المسؤلة عن افراز هذه المواد الكميائية الى بعض محاصيل الحبوب الرئيسية مثل القمح والذرة والشعير لتوفير أموالا كثيرة تدفع فى تكاليف التسميد الآزوتى .
تحسين صفات بعض المنتجات الحيوانية :
يمكن استغلال التقنية الحيوية فى تحسين صفات بعض الأسماك بانتاج أسماك أسرع نموا أو أكبر حجما أو أكثر نسلا . كما يمكن نقل جينات بين الحيوانات بغرض تحسين كمية اللبن ومحتواه الغذائى . وقد تم عزل الكثير من الجينات المسئولة عن صفات الجودة فى الوبر الحيوانى ، حيث يمكن نقل تلك الجينات بين الحيوانات لانتاج أصواف ذات خامات وقوام وألوان محسنة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق